تقرير بحث السيد الخوئي للفياض
94
محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )
أقول : ما ذكره ( قدس سره ) مبني على ما هو المشهور بينهم بل المتسالم عليه ، من أنّ الجمل الخبرية موضوعة لثبوت النسبة في الخارج أو عدم ثبوتها فيه ، فان طابقت النسبة الكلامية النسبة الخارجية فصادقة وإلاّ فكاذبة ، وأنّ الجمل الانشائية موضوعة لايجاد المعنى في الخارج الذي يعبّر عنه بالوجود الانشائي ، كما صرّح ( قدس سره ) به في عدّة من الموارد ( 1 ) وقال : إنّ الوجود الانشائي نحو من الوجود ، ولذا لا تتصف بالصدق أو بالكذب ، فانّه على هذا لا مانع من أن يكون المعنى واحداً في كلتا الجملتين ، وكان الاختلاف بينهما من ناحية الداعي إلى الاستعمال . أقول : يقع الكلام هنا في مقامين : المقام الأوّل : في الجملة الخبرية . والمقام الثاني : في الجملة الانشائية . أمّا الكلام في المقام الأوّل : فالصحيح هو أنّ الجملة الخبرية موضوعة
--> ( 1 ) منها ما في الكفاية : 66 .